
دليل مبادرة صروح للأحياء السكنية المتكاملة في سلطنة عمان 2026
المقدمة
يشهد القطاع العقاري والتخطيط الحضري في سلطنة عمان تحولاً استراتيجياً وهيكلياً عميقاً يهدف إلى صياغة مشهد عمراني مستدام يواكب متطلبات العصر. وتعود جذور هذا التحول إلى عام 2017م، عندما طرح المجلس الأعلى للتخطيط آنذاك رؤية مبتكرة ومغايرة تماماً لإدارة ملف الإسكان الوطني، تقوم في جوهرها على الانتقال الجذري من النموذج التقليدي القائم على "الأرض الفضاء التي تُمنح للمواطن" إلى نموذج حضري متطور يرتكز على "الحي السكني المتكامل الذي يُبنى ويوفر جودة حياة أعلى". هذا التحول الفلسفي يهدف إلى ضمان عدم حصول المواطن على مجرد قسيمة أرض غير مطورة، بل الانخراط في بيئة مجتمعية متكاملة الخدمات والمرافق الأساسية التي ترتقي بالمعيشة اليومية.
ومع صدور التوجيهات السامية لإعادة هيكلة الجهاز الإداري للدولة في عام 2020م، وتولي وزارة الإسكان والتخطيط العمراني ملف التخطيط الشامل، انتقلت هذه الرؤية من الإطار النظري إلى حيز التنفيذ العملي والممنهج. حيث انطلقت مبادرة صروح للأحياء السكنية المتكاملة لتكون واحدة من أبرز أدوات التحول الاستراتيجي في القطاع الإسكاني، ومشروعاً وطنياُ يعيد هندسة المخططات العمرانية في السلطنة. وترتبط هذه المبادرة ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات "رؤية عُمان 2040"، وتحديداً في محور التنمية الشاملة للمحافظات وتطوير مدن وقرى مستدامة وذكية تلبي تطلعات المواطنين، بالتوازي مع تفعيل دور القطاع الخاص وتمكينه من المساهمة الفاعلة كشريك رئيسي في بناء المجتمعات العمرانية المتكاملة وضخ الاستثمارات التي تشكل مستقبل الأحياء السكنية المتكاملة في سلطنة عمان.
مزايا وفلسفة المبادرة
تقوم الفلسفة التخطيطية لـ مبادرة صروح للأحياء السكنية المتكاملة على إحداث قطيعة معرفية وتنفيذية مع آليات الإسكان التقليدية السابقة؛ فالهدف لم يعد مجرد تلبية طلبات عددية عبر توزيع جرافي للأراضي البيضاء، بل الانتقال نحو "صناعة التنمية" كمرتكز رئيسي يعيد تشكيل العلاقة بين الإنسان والمكان. تنظر المبادرة إلى المسكن ليس كجدران خرسانية منفصلة، بل كجزء من نسيج حيوي مستدام يوفر أسلوب حياة عصري وصحي، يضمن بيئة مجتمعية مستقرة وآمنة للأسر العمانية، ويرتقي بجودة الحياة المجتمعية إلى آفاق غير مسبوقة.
يتجسد هذا الفكر التنموي في نموذج تشاركي مبتكر يجمع بين الحكومة والقطاع الخاص، محققاً مصفوفة من المزايا الاستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- الكفاءة المالية وخفض التكاليف: أسهم هذا النموذج التشاركي القائم على طرح المواقع للمطورين عبر منصة "تطوير" في خفض تكاليف البنية الأساسية بنسبة تجاوزت 45%، مما أتاح توجيه الموارد المالية الحكومية بكفاءة أعلى وتخفيف العبء عن ميزانية الدولة وتطوير الأحياء السكنية المتكاملة في سلطنة عمان بأسعار تنافسية.
- تكامل الخدمات والمرافق الجاهزة: يحصل المستفيد على وحدة سكنية في حي يضم بصفة مسبقة شبكات الطرق، الإنارة، المياه، الكهرباء، والاتصالات، جنباً إلى جنب مع المساجد، المرافق الترفيهية، والمساحات الخضراء، والمناطق التجارية والأنشطة المجتمعية، دون الحاجة لانتظار تطوير المخطط أو الدخول في إجراءات تجهيز خارجية معقدة.
- القيمة المحلية المضافة والتمكين الاقتصادي للقطاع الخاص: تحولت مبادرة صروح إلى منصة استثمارية متكاملة جذبت استثمارات ضخمة، ونجحت في إشراك أكثر من 16 مطوراً عقارياً وتوقيع 44 اتفاقية بنية أساسية و57 اتفاقية تمويل. وامتد أثرها الاقتصادي ليمس المؤسسات الصغيرة والمتوسطة عبر إشراك أكثر من 145 مؤسسة منها في سلاسل الإمداد، وتوفير ما يزيد عن 360 وظيفة مباشرة للعمانيين، فضلاً عن تحفيز المطورين على تأسيس مصانع ومرافق إنتاجية مرتبطة بمشاريعهم لدعم المنتجات الوطنية.
- المرونة وتعدد البدائل السكنية: لا تفرض المبادرة نمطاً واحداً للبناء، بل تقدم باقة متنوعة تواكب متطلبات المجتمع وظروفه المادية، تشمل الشقق، التاون هاوس، التوين فيلا، والفلل المستقلة، بالإضافة إلى توفير مخططات مخدومة بالكامل تتيح للمواطنين خيار البناء الذاتي وفق رغباتهم، مما يضمن مرونة استثنائية في تلبية الطلب العقاري المتنامي ضمن مشاريع الإسكان الاجتماعي في عمان 2026.
مقارنة بين الأحياء المتكاملة والمدن المستقبلية والمجمعات السياحية
لتوفير رؤية واضحة وشاملة للمواطنين والمستثمرين، من الضروري التمييز بين الخيارات الإسكانية والاستثمارية المتنوعة التي تطرحها سلطنة عمان. فبينما تتكامل هذه النماذج العقارية لتحقيق مستهدفات التنمية الحضرية، إلا أنها تختلف جوهرياً من حيث الأهداف المدعومة، الفئات المستهدفة، القوانين المنظمة، ومحددات أسعار العقارات وقواعد التملك الحر لغير العمانيين.
جدول مقارنة تحليلي للأنماط العمرانية في سلطنة عمان لعام 2026
|
وجه المقارنة |
الأحياء السكنية المتكاملة (صروح) |
المدن المستقبلية (مثل مدينة السلطان هيثم) |
المجمعات السياحية المتكاملة (ITC) |
|
الفلسفة والهدف الاستراتيجي |
بديل مبتكر لمنح الأراضي التقليدية يهدف إلى بناء أحياء متكاملة مخدومة للمواطنين والمستثمرين. |
مشاريع وطنية عملاقة لإنشاء مدن ذكية، مستدامة، ومكتملة البنية العمرانية للأجيال القادمة. |
وجهات سياحية وعقارية فاخرة تدمج السكن والترفيه، وتستهدف السياحة والاستثمار العالمي. |
|
الفئات المستهدفة |
المواطنون المستحقون للمنح السكنية (بدعم حكومي)، والمستثمرون الأجانب (في مشاريع محددة). |
كافة فئات المجتمع من مواطنين ومقيمين ومستثمرين، عبر خيارات سكنية وتسهيلات تمويلية واسعة. |
المستثمرون المحليون والأجانب، والباحثون عن عقارات فاخرة وأسلوب حياة ترفيهي ونوعي. |
|
تملك غير العمانيين |
تملك حر ومقيد؛ يقتصر على مشاريع محددة ومعتمدة من وزارة الإسكان بعد التحقق من كل مشروع. |
متاح للتملك الحر لغير العمانيين في مناطق وأحياء محددة ومخصصة للاستثمار العقاري داخل المدينة. |
تملك حر كامل وفوري لكافة الأجانب والمغتربين والشركات دون قيود جغرافية ترتبط بالمنطقة. |
|
الإقامة العقارية المرتبطة |
تخضع لقوانين الإقامة العقارية (الحد الأدنى 50 ألف ريال للمشاريع قيد الإنشاء مع دفعة 30%). |
تمنح إقامة عقارية بناءً على فئة وقيمة العقار المشتري وفقاً للأنظمة واللوائح الخاصة بالمدينة. |
تمنح إقامة عقارية فورية للمالك ولأفراد عائلته من الدرجة الأولى ترتبط بملكية العقار مباشرة. |
|
مستويات الأسعار |
أسعار اقتصادية ومتوسطة مدعومة للمواطنين، وتبدأ الوحدات المتاحة للاستثمار من 20 ألف ريال. |
أسعار متنوعة تتدرج من الفئات المتوسطة إلى الفاخرة لتلائم كل القدرات الشرائية والملاءة المالية. |
أسعار مرتفعة وفاخرة تعكس طبيعة المرافق العالمية (ملاعب غولف، مرسى يخوت، شواطئ خاصة). |
الدليل الجغرافي لأحياء ومشاريع صروح
تتوزع مشاريع المبادرة لتشكل خارطة عمرانية وطنية جديدة تغطي 10 محافظات عُمانية، وتتفاوت هذه المشاريع في مراحلها التنفيذية بين الاعتماد، التطوير، والتسليم، محققة نسب مبيعات قياسية في مرحلتها الأولى تجاوزت 90% في بعض المواقع، بل ووصلت إلى 100% في مواقع أخرى نتيجة الإقبال الكبير عليها.
جدول مشاريع وأحياء مبادرة صروح في سلطنة عمان
|
اسم المشروع |
الموقع والمحافظة |
نبذة تفصيلية عن المشروع ومكوناته |
|
حي النسيم |
ولاية بركاء - محافظة جنوب الباطنة |
النواة الأولى للمبادرة، حيث اكتملت المرحلة الأولى بالكامل ويقطنه حالياً أكثر من 150 أسرة، مع التجهيز لافتتاح المرحلة الثانية خلال الأشهر القادمة. |
|
حي العزم |
ولاية الرستاق - محافظة جنوب الباطنة |
يمتد على مساحة تزيد عن 380 ألف متر مربع ويضم 422 وحدة سكنية متنوعة. بيعت كامل وحداته، مما دفع الوزارة لإضافة 83 وحدة جديدة لتلبية الطلب المتزايد. |
|
حي السمو |
ولاية المضيبي - محافظة شمال الشرقية |
يمتد على مساحة 275 ألف متر مربع، ويضم 183 وحدة سكنية مع مرافق خدمية ومسجد ومناطق تجارية، وقد أُعلن عن بيع وحداته بالكامل للمواطنين. |
|
حي النور |
ولاية نزوى - محافظة الداخلية |
مشروع ضخم يمتد على مساحة 674 ألف متر مربع، ويحتضن 662 وحدة سكنية ومناطق تجارية ومساحات خضراء واسعة، وهو من المشاريع المباعة بالكامل. |
|
حي العهد |
ولاية العامرات - محافظة مسقط |
مجمع سكني فاخر يضم 965 وحدة سكنية متنوعة بين الفلل والشقق، مدعوماً بمرافق متكاملة وحي تجاري يخدم القاطنين والمحيط الجغرافي. |
|
حي الشروق |
ولاية صلالة - محافظة ظفار |
مشروع سكني مميز يضم 558 فيلا وشقة متنوعة، ويتميز بوجود مركز ثقافي لتعزيز جودة الحياة المجتمعية بالإضافة إلى سوق تجاري متكامل. |
|
حصن الزين |
ولاية بدبد - محافظة الداخلية |
يضم 639 وحدة سكنية مصممة بمواصفات عالية الجودة تشمل مساحات خضراء ومرافق خدمية عامة تضمن بيئة سكنية مريحة. |
|
حي السلام |
ولاية البريمي - محافظة البريمي |
حي متكامل يمتد على مساحة 78,599 متر مربع، ويشتمل على 521 وحدة سكنية ومسجد ومناطق ترفيهية وتجارية لخدمة سكان المحافظة. |
|
تلال النخيل |
ولاية خسب - محافظة مسندم |
يضم 650 وحدة سكنية متنوعة (فلل، تاون هاوس، وشقق) تم تصميمها ببنية أساسية حديثة تتلاءم مع الطبيعة الجغرافية المميزة لمحافظة مسندم. |
|
نسمة زين |
ولاية صور - محافظة جنوب الشرقية |
يمتد على مساحة 268,339 متر مربع، ويضم 407 وحدات سكنية مع مرافق تجارية ومساحات خضراء توفر بيئة متكاملة للسكان والزوار. |
|
حي المزن |
ولاية سمائل - محافظة الداخلية |
يغطي مساحة 137,915 متر مربع، ويحتوي على 194 وحدة سكنية متكاملة المرافق والخدمات، تشمل مسجداً ومناطق تجارية حيوية. |
|
حي المسرات |
ولاية عبري - محافظة الظاهرة |
يمتد على مساحة 220,434 متر مربع، ويضم 231 وحدة سكنية مخدومة بالكامل وتتميز بمسطحات ومساحات خضراء واسعة لتعزيز الصحة العامة. |
|
حي سما |
ولاية بهلاء - محافظة الداخلية |
يقام على مساحة 210,885 متر مربع، ويضم 172 وحدة سكنية ومسجد ومناطق تجارية متنوعة تلبي تطلعات القاطنين. |
|
حي مجد / بلوميريا |
ولاية صحار - محافظة شمال الباطنة |
مجمع سكني وتجاري ضخم يضم أكثر من 1000 وحدة سكنية ومرافق رياضية متطورة، ويعد مركزاً حيوياً للتجارة والنقل نظراً لموقعه الاستراتيجي الاستثنائي. |
|
حي اللبان |
مدينة حلبان - محافظة جنوب الباطنة |
مشروع استراتيجي مصمم بهوية وطنية راسخة وعمارة مستوحاة من البيئة العمانية وإرث شجرة اللبان، ويقع على مشارف العاصمة كجزء من مسقط الكبرى. |
إلى جانب هذه المشاريع القائمة وقيد الإنشاء، أطلقت وزارة الإسكان والتخطيط العمراني 12 فرصة استثمارية جديدة للمطورين العقاريين لإنشاء مزيد من الأحياء السكنية المتكاملة في سلطنة عمان، وتتوزع في ولايات ومناطق حيوية تشمل: بوشر، العامرات، قريات، طاقة، مرباط، وادي بني خالد، جعلان بني بو حسن، الخابورة، المصنعة، نخل (قرية وكان)، والحمراء، ومن المتوقع إسناد عقود تطويرها خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر لرفد السوق العقاري بوحدات جديدة.
نبذة عن أسعار الوحدات وآليات دعم المواطنين العمانيين
تتميز المشاريع المطروحة ضمن المبادرة بتقديم بدائل سكنية جاهزة ومخططات مزودة بالبنية الأساسية الكاملة، مما يتيح للمستفيدين خيارات متعددة تناسب قدراتهم المالية، مع توفير دعم حكومي مباشر للمواطنين المستحقين (الذين لم يحصلوا على منحة سكنية حكومية سابقاً) لضمان حصولهم على سكن ملائم بأسعار مدعومة تقل عن سعر السوق بنسب تصل إلى 25%.
وتختلف أسعار الوحدات السكنية في مشاريع صروح بناءً على نوع الوحدة ومساحتها الإجمالية، حيث تأتي الأسعار المدعومة للفئات المستحقة على النحو التالي:
- الشقق السكنية: تبدأ أسعارها من 20 ألف ريال عماني، وتعد الخيار المثالي للأسر الناشئة والشباب.
- وحدات التاون هاوس (Townhouse): تبدأ أسعارها من 35 ألف ريال عماني، وتوفر توازناً ممتازاً بين المساحة والسعر.
- وحدات التوين فيلا (Twin Villa): تبدأ أسعارها من 40 ألف ريال عماني، وتلبي احتياجات الأسر التي تبحث عن استقلالية أكبر.
- الفلل المستقلة: تبدأ أسعارها من 45 ألف ريال عماني للمستحقين، وتوفر المساحة الأكبر والخصوصية الكاملة.
خدمة "استبدل أرضك" الإجرائية:
في سياق تطوير الحلول التمويلية والإجرائية، تتيح الوزارة خدمة مبتكرة تحمل اسم "استبدل أرضك"، وهي موجهة خصيصاً للمواطنين الذين حصلوا سابقاً على أراضٍ سكنية حكومية غير مخدومة بالبنية الأساسية؛ إذ تمكنهم هذه الخدمة من التنازل عن تلك الأرض والانتقال المباشر إلى مشاريع صروح للحصول على وحدة سكنية مكتملة البناء والخدمات بشكل فوري. أما المواطنون الذين يمتلكون أراضٍ سكنية قديمة ذات قيمة سوقية مرتفعة، فيمكنهم بيعها واختيار وحدة سكنية متكاملة الخدمات في مشاريع صروح بالأسعار غير المدعومة (الأسعار التجارية)، مما يمنح المواطن مرونة استثنائية في ترقية نمط حياته السكني.
الاستثمار الأجنبي وتملك غير العمانيين في مشاريع صروح
شهدت مشاريع الإسكان الاجتماعي في عمان 2026 انفتاحاً استثمارياً مقنناً ومدروساً من خلال إتاحة فرص حقيقية للمستثمرين الأجانب والمقيمين للاستفادة من البنية الأساسية المتطورة للمبادرة. ويأتي فتح باب تملك غير العمانيين في مشاريع صروح كخطوة استراتيجية لتنشيط حركة التطوير العقاري وضخ سيولة نقدية جديدة في السوق المحلي، بالتوازي مع تلبية الطلب المتزايد على السكن الحديث.
ويرتبط هذا التوجه التنظيمي بشكل مباشر مع شروط التملك الحر للأجانب في سلطنة عمان والمربوطة بمنظومة الإقامة العقارية المحدثة؛ حيث تخضع الوحدات قيد الإنشاء لقاعدة سداد 30% كحد أدنى كدفعة مقدمة، مع اشتراط ألا تقل القيمة الإجمالية للعقار عن 50 ألف ريال عماني. ومع ذلك، يجب على المستثمرين والمغتربين والشركات الأجنبية الانتباه إلى أن التملك الحر ليس متاحاً بشكل مطلق في كافة مشروعات صروح، بل توجب اللوائح والقوانين ضرورة التحقق من الموقف القانوني والصفة الاستثمارية لكل مشروع على حدة لدى وزارة الإسكان والتخطيط العمراني قبل الشروع في إجراءات الشراء.
المشاريع المتاحة حالياً للتملك الحر للأجانب:
1. مشروع حي اللبان (مدينة حلبان - محافظة جنوب الباطنة): يتميز المشروع بموقعه الجغرافي الاستراتيجي على مشارف العاصمة مسقط ويعد جزءاً حيوياً من مخطط "مسقط الكبرى". يرتكز الحي على هوية وطنية مستوحاة من إرث شجرة اللبان والتاريخ العماني، ويوفر للأجانب فرصة التملك الاستثماري والسكني في بيئة عمرانية عصرية قريبة من كافة المراكز اللوجستية والخدمية في العاصمة.
2. مشروع بلوميريا - حي المجد (ولاية صحار - محافظة شمال الباطنة): يمثل مجمعاً سكنياً وتجارياً ضخماً يضم أكثر من 1000 وحدة سكنية، ويتمتع بموقع جيوسياسي استثنائي في منتصف المسافة الفاصلة بين العاصمة العمانية مسقط ودبي العاصمة المالية لدولة الإمارات العربية المتحدة. يربط المشروع ثلاثة شوارع رئيسية مباشرة مع دولة الإمارات، مما يسهل حركة الانتقال المباشر ويعزز من القيمة الاستثمارية الرأسمالية للعقار لغير العمانيين الراغبين في الاستفادة من مكانة صحار كمركز عالمي حيوي للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية.
الخاتمة
تُمثل مبادرة صروح للاحياء السكنية المتكاملة قفزة نوعية وعلامة فارقة في مسيرة التخطيط الحضري بسلطنة عُمان، حيث نجحت في تحويل الفلسفة الإسكانية من مجرد توزيع تقليدي للأراضي البيضاء إلى بناء مجتمعات عمرانية نابضة بالحياة ومكتملة البنية الأساسية. ومن خلال هذا النموذج التشاركي المبتكر بين القطاعين الحكومي والخاص، استطاعت السلطنة صياغة معادلة متوازنة تلبي تطلعات الأسر العمانية في الحصول على مسكن مدعوم وعالي الجودة، وتفتح في الوقت ذاته آفاقاً واعدة للاستثمار العقاري وجذب الرساميل الخارجية. إن هذا التحول المدروس لا يسهم فقط في رفع جودة الحياة اليومية، بل يضع أساساً راسخاً لمدن المستقبل التي تنشدها رؤية عُمان 2040، لتظل عُمان خافقة بالنمو والازدهار والأصالة العمرانية.



