
فرص استدامة الاستثمار في سلطنة عُمان: رؤية 2040
شهدت العاصمة العمانية مسقط انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول حول استدامة الأعمال، تحت شعار "تعزيز منظومة الابتكار والاستثمار في سلطنة عُمان"، برعاية معالي ناصر بن خميس الجشمي، رئيس جهاز الضرائب. ويأتي هذا الحراك الاقتصادي الذي تنظمه جامعة التقنية والعلوم التطبيقية بالشراكة مع وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار، ليرسم خارطة طريق واضحة نحو تعزيز مكانة السلطنة كوجهة عالمية للرؤوس الأموال.
محاور استراتيجية لتعزيز التنافسية ركز المؤتمر في مستهله على محاور جوهرية تمس عصب الاقتصادات الحديثة، أبرزها آليات جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى استعراض الإصلاحات التنظيمية الهادفة لمرونة الأعمال. وتعد هذه الخطوات ركيزة أساسية ضمن رؤية عُمان 2040 لضمان استدامة اقتصادية طويلة المدى قادرة على المنافسة عالمياً.
لغة الأرقام: البحث العلمي كقيمة اقتصادية كشف المؤتمر عن مؤشرات تعكس الجدية في مواءمة البحث الأكاديمي مع احتياجات سوق العمل والاستثمار، حيث تم استعراض الحقائق التالية:
-
تلقي 136 ورقة بحثية دولية، تم اختيار 38 ورقة منها فقط لضمان جودة المحتوى العلمي.
-
مشاركة خبراء وباحثين من 7 دول مختلفة لتبادل الخبرات العابرة للحدود.
-
تجاوز عدد الأوراق العلمية المفهرسة لجامعة التقنية بمسقط 1000 ورقة بحثية في قاعدة بيانات (Scopus).
-
تخصيص 30% من النتاج البحثي لمجالات الاقتصاد والأعمال والاستثمار.
تمويل ضخم لدعم منظومة الابتكار وفي خطوة تعزز الثقة في البيئة الاستثمارية العمانية، أعلن الدكتور خالد بن سالم العبري عن قفزة نوعية في التمويل البحثي الخارجي، والذي قارب 500,000 ريال عُماني خلال العام الأكاديمي الحالي. هذا التمويل، المدعوم من شركاء القطاع الصناعي، يهدف إلى تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة وتطوير حاضنات علمية تدعم ريادة الأعمال.
مشاركة مؤسسية رفيعة شهد اليوم الأول تواجد مؤسسات مالية ثقيلة مثل بورصة مسقط والبنك الدولي، مما يضفي صبغة دولية وموثوقية عالية على النقاشات الدائرة حول بناء منظومة استثمارية مستدامة، تلبي تطلعات المستثمرين العرب والأجانب في ظل التحولات الاقتصادية الراهنة.