ما وراء اتفاقية الشراكة مع الهند: كيف ستغير خارطة الاستثمار  في سلطنة عُمان؟

ما وراء اتفاقية الشراكة مع الهند: كيف ستغير خارطة الاستثمار في سلطنة عُمان؟

تخطو سلطنة عُمان خطوات متسارعة نحو تحقيق أهداف رؤية عُمان 2040، ويعد توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الهند ركيزة أساسية لتعزيز التنويع الاقتصادي. إن هذه الاتفاقية ليست مجرد تبادل تجاري، بل هي محرك قوي لضخ الاستثمار الأجنبي المباشر في قلب المناطق الاستراتيجية بالسلطنة.

بالنسبة للمستثمر العربي، تفتح هذه الشراكة آفاقاً واسعة في المناطق الحرة، حيث بدأت كبرى الشركات الهندية بالفعل في دراسة نقل خطوط إنتاجها إلى عُمان. مشروعات ضخمة مثل مصنع جندال للصلب في الدقم، ومصنع الكيماويات في صلالة، وإنتاج البوليسيليكون في صحار، ستؤدي بالضرورة إلى زيادة الطلب على العقارات الصناعية والخدمات اللوجستية، بالإضافة إلى نمو مطرد في السوق العقاري السكني والتجاري لاستيعاب الكوادر العاملة.

تتميز السلطنة بميزة تنافسية كبرى بفضل الموقع الجغرافي الاستراتيجي القريب من الأسواق الآسيوية، مما يجعل من الاستثمار في سلطنة عُمان خياراً آمناً ومجزياً. وتؤكد الحكومة العمانية أن السيادة التشريعية وحماية حقوق المستثمرين تظل أولوية قصوى، حيث تخضع النزاعات لـ المحاكم الوطنية، مع تقديم تسهيلات تتيح تملك الأجانب للمشاريع بنسبة تصل إلى 100%.

إن خفض الرسوم الجمركية وتسهيل نفاذ المنتجات العمانية مثل الرخام والجبس والأسمنت إلى السوق الهندي، سيعزز من أداء شركات الإنشاءات والتطوير. كما أن هذه الاتفاقية تضمن استقرار الأمن الغذائي وسلاسل الإمداد، مما ينعكس إيجاباً على تكاليف المعيشة والتشغيل، ويزيد من جاذبية بيئة الأعمال في السلطنة كوجهة رائدة للاستثمار في المنطقة.

المصدر: جريدة عمان